علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
282
المغرب في حلي المغرب
وعشيّة لبست رداء شحوبها * والجو بالغيم الرقيق « 1 » مقنّع بلغت بنا أمد السرور تألّفا * والليل نحو فراقنا يتطلّع فابلل بها زمن الغبوق فقد أتى * من دون قرص الشمس ما يتوقّع سقطت ولم تملك يمينك ردّها * فوددت يا موسى بأنّك « 2 » يوشع وقوله : يا راكبا واللّوى شمال * عن قصده والعصا يمين نجدا على أنّه طريق * تقطعه للصّبا عيون وحيّ عنّي إن جزت حيّا * أمضى مواضيهم الجفون وقل على أيكة بواد * للورق في قضبها حنين يا أيك لا يدّعي حمام * ما يجد الشّيّق الحزين لو أنّ بالورق ما بقلبي * لاحترقت تحتها الغصون وقوله « 3 » : وذي حنين يكاد شجوا « 4 » * يختلس الأنفس اختلاسا إذا « 5 » غدا للرياض جارا * قال لها المحل لا مساسا تبسّم الزّهر حين يبكي * بأدمع ما رأين باسا من كلّ جفن يسلّ سيفا * صار له غمده رئاسا وقوله : [ مجزوء الكامل ] ذات الجناح تقلّبي * بجوانح القلب الخفوق وتساقطي بالسّرحتي * ن تساقط الدّمع الطّليق وسليهما بأرقّ من * عطفي قضيبهما الوريق هل بعدنا ممتّع * في مثل ظلّهما العتيق وإذا صدرت مبينة * لتبلّغي النّبأ المشوق
--> ( 1 ) في المعجب : الدقيق . ( 2 ) في المعجب : لو أنك . ( 3 ) الأبيات في المعجب للمراكشي ( ص 158 ) . ( 4 ) في المعجب : شوقا . ( 5 ) في المعجب : لما .